وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠٤

سرقه ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك كان عمر رضى الله عنه ينهى عن النظر في كتب دانيال ويضرب من يراه ينظر فيها -- ويا مريحرقها قال العلماء المنهي عنه من علم النجوم هو ما يدعيه اهلها من معرفة الحوادث المستقبلة كالمطر والثلج وهبوب الرياح وتغيير الأسعار ونحو ذلك ويزعمون انهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الازمان دول بعض وهذا علم استأثر الله به لا يعلمه احد الا با علام الله تعالى وأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علوم النجوم كمعرفة المزوال وجهة القبلة وكم مضى وكم بقى فانه غير داخل فى النهى قال على بن ابى طالب اصل علم النجوم ان كان نبي من الانبياء يقال له يوشع بن نون عليه السلام قال له قومه انا لن نومن بك حتى تعلمنا بدا الخلق واجاله فأوحى الله تعالى الى غمامة فامطرتهم واستنقع على الجبل ماء صاف ثم أوحى الله تعالى إلى الشمس والقمران يجريا في ذلك الماء لعل المراد خلق شمسا وقرا صغيرين وامرهما بالجريان فى ذلك الماء وكذا الكواكب ثمر اوحى الله تعالى عز وجل الى يوشع عليه السلام ان يرتقى هو وقومه على الجبل فقاموا على الماء حتى عرفوا بدأ الخلق واحاله بمجارى الشمس والقمر والنجوم وساعات اليل والنهار فكان احدهم يعرف متى يموت ومتى يمرض ومتى يولد له ومن لا يولد له فبقوا كذلك بوهة من دهرهم الى ان بعث الله داود عليه السلام فقاتلهم على الكفر فاخرجوا الى داود فى القتال من لم يحضر اجله وخلفوا في بيوتهم من يحضر اجله فكانوا يقتلون من اصحاب داود ولا يقدرا حد من اصحاب