وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

(3)

ثمن الحمر كما قال جابر بن عبد الله نعى او رسول الله صلى الله عليه وسلم) عن أكل الهرة وعن أكل منها رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم وأكله حرام عند الشيخ عامر رضي الله عنه وكذا ثمنه وهو الأصح عند الشافعية وقيل يكره أكله وثمنه وقال الليث بن سعيد يحل أكله لأنها ليست بنجسة كما قال أبو هريرة ان أهل دار دعوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابهم ودعاه أهل دار فلم يجبهم فقيل له في ذلك فقال از في دار فلان كلباً فقيل له ان في دار فلان هرة فقال صلى الله عليه وسلم) الهرة ليست بنجسة انما هي من الطوافين عليكم والطوافات وأجمعت الشافعية على جواز بيع الهر الا ما حكاه البغوي عن أبي العباس بن القاص منهم وهو عندهم مردود وعلى جواز بيعه جمهور العلماء وأجمعت الأمة على جواز اتخاذ الهر ورخص فيه ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد

لعه

ومالك والثوري والشافعي واسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وكرهت طائفة. منهم أبو هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد وفي حديث عبد الله بن الزبير سألت جابر ابن عبد الله عن ثمن الكتاب والسنور فقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك رواه مسلم وفي سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة من حديث جابر ان النبيء صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الهر فقيل محمول على الهر الوحشي لانه سبع ولا نفع فيه وقيل نهي تنزيه وغلط ابن عبد البر والخطابي في دعوى ضعف الحديث اذ لا ضعف في رجال مسلم وقول ابن عبد البر انه لم يروه عن أبي الزبير غير حماد بن سلمة غلط اذ رواه مسلم من رواية معقل عن عبد الله ورواه ابن ماجة عن أبي لهيعة عن أبي الزبير ولفظ أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم) عن أكل الهرة وأكل ثمنها رواه البيهقي وغيره ومن حديث كبشه بنت سعد بن مالك وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة ان أبا قتادة دخل فسكبت له وضوء فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الاناء حتى شربت فقالت كبشة فرآني أنظر اليه قال أتعجبين بابنة أخي فقلت نعم فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات أي الخدم والخادمات جعلهن كالماليك كما قال النخعى انما الهرة كبعض أهل البيت كما قال أبو هريرة