وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

(0)

COLUL

من

عنه صلى الله عليه وسلم) الهرة لا تقطع الصلاة انما هي من متاع البيت * واعلم أن كسب هرة فعليه ضمان ما أفسدت أو أكلت عندنا وهو أصبح الشافعية الا ان لم يعهد ذلك منها فالأصح عندهم ان لا ضمان لأن العادة جرت بحفظ الطعام عنها لا بربطها و الضمان عندنا وذكر امام الحرمين فيما تتلف الهرة أربعة أوجه * الضمان وعدمه * والضمان ليلاً لا نهاراً وعكسه لان الأشياء تحفظ عنها ليلا وهذا على عكس رواية ان على أصحاب الدواب حفظها ليلا وعلى أصحاب الأموال حفظ أموالهم نهاراً وفي أثر لا يصح بيع السباع التي لا تنفع وقيل يجوز لأجل جلودها وأما التي تنفع كالفهد والفيل والقرد فيجوز بيعها واختلفت الرواية عن أحمد في السنور البري وأكثر الروايات عنه على تحريمه وعن أبي حنيفة تحريم الاهلي وكذا عن مالك وأحمد *

قال - صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤكل ما حملت النمل بفيها وقوائمها وذلك نهي كراهة ويحرم أكل النمل لورود النهي عن قتله وفي أثر ما نهي عن قتله اكراما له فهو حرام * وهذا كما نهى صلى الله عليه وسلم عن قتل الهدهد لانه أطاع نبياً لا لكونه حراماً قاله الخطابي قيل وقضيته ترجيح وجه القائل بحل الصرد لأن النهي عن قتله لأمر خارج عنه لا لمعنى فيه قلت بل لمعنى فيه كما ذكرت في مختصر القواعد والحاشية روايات في عبادات يفعلها ورجع بعض العلماء في تحريم ما لم يأت فيه حديث الى طبع العرب في الاستطابة والاستخباث وهم أولى الأمم في ذلك لأنهم المخاطبون أولا والدين عربي وأفضل الخلق عربي صلى الله عليه وسلم) ألا ترى أن المعتبر في أمر الدين كالزكاة والحج ورمضان وغير ذلك الشهور والسنون التى بحساب العرب وانما يرجع في الاستطابة والاستخباث الى من له مروءة كسكان البلاد والقرى لا الأجلاف البداة الذين يأكلون كل مادب وأصحاب الضرورات والجدب وقيل تعتبر عادة العرب الذين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الخطاب كان لهم وقيل يرجع في كل زمان الى عربه وفيه نظر لأن هذا كالرجوع الى طبقات الناس وتنزيل كل قوم على ما استطاب أو استخبث وهو يوجب