الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠(TE)
عفة فرجه أو عينه فهو من أعمال الآخرة فيثاب عليه وهو للتائق ولو خصياً أفضل من التخلي للعبادة ان قدر على المؤنة والعاجز يصوم وغير التائق تركه أفضل له منه اذ يتجرد للعبادة وفي المباح فضل بالنسبة لغيره ويرد على الشافعي رده صلى الله عليه وسلم على من أراد تركه ليتخلى للعبادة والفضل في الاتباع وقد صح عن كثير ما بين الصحابة والتابعين وغيرهم أنهم رغبوا في التزوج عند الموت وعند عدم الحاجة اليه اتباعا للحديث وهروبا من موتة الشيطان الواردة فيمن مات عزبا وذلك مزيد اتباع للسنة لا ايجاب اذ لم يخف معصية الزنى وقسم بعضهم النكاح الى الأحكام الخمسة الوجوب اذا خاف العنت وقدر على النكاح ويجزي التسري والندب لتائق يجد أهبته والكراهة لعنين وممسوح وزمن واجدين وعاجز عن مؤنة غير تائق لعدم حاجتهم مع التزام مالا قدرة عليه والاباحة لمن قدر على الوطيء ولم يخف الزنى والتحريم فيمن لا يحل كالأم *
¢
قال - سعيد بن جبير قال لي ابن عباس رضي الله عنهما هل تزوجت قلت لا قال فتزوج فان خير هذه الأمة أكثر ها نساء يعني ان أفضل الأمة بل الخلق أكثر الأمة نساء وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم) اذ كان له تسع نسوة مات عنهن فاقتد به في التزوج ولا تجاوز أربعاً أو المراد من كان من امة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر أزواجا كان أفضل ممن هو دونه فذو الاثنتين أفصل من ذي الواحدة وذو الثلاث أفضل من ذي الاثنتين وذو الأربع افضل من ذي الثلاث وهذا أولى لأن اسم التفضيل انما يضاف الى ما هو منه والنبي صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يكون من الامة بل هو نبيئها اللهم الا ان يراد بالأمة هذا الصنف الأخير الذي لا نبيء ولا أمة بعدهم فهو منهم ونبيء منهم ومن هذا الباب ما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لزيد بن ثابت هل تزوجت يا زيد فقال لا فقال له تزوج تستعف مع عفتك ولا تزوجن خمسا فقال زيد من هن يا رسول الله فقال الشهيرة والمبرة والنهبرة والنهدرة واللفوت فقال زيد لا أعرف شيئاً مما قلت يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم) أما الشهيرة انهي الزرقاء البزيئة أي الزرقاء العين وأما المبرة فهي الطويلة المهزولة وأما النهبرة العجوز المدبرة وأما النهدرة فهي القصيرة الذميمة وأما اللفوت فذات الولد من غيرك
ومي