وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

(23)

العاصي وعثمان بن مظعون كما في مرسل سعيد عن عبد الرزاق ومرسل سعيد كالموصول بل بحثوا فوجدوا مراسيله كلها موصولة والاستدراك راجع الى ما يتوهم من أنه أخشى وأنقى انه يشدد على نفسه بعد مثلهم أو أكثر واختارا لطريق الوسطى لانها لا تمل وصاحبها أدوم على العمل وخير العمل أدومه ولو قل

قال صلى الله عليه وسلم أربع من سن المرسلين الحياهو التعطر والسواك والنكاح) رواه الترمذى بسنده الى أبي أيوب وفي الباب عن عثمان وثوبان وابن مسعود وعائشة وعبد الله بن عمر وجابر وعكاف *

قال الزهري أخبرني عروة بن الزبير انه سأل عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى وان خفتم ألا تقسطوا في الينمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ك قالت يابن أختي اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها يريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداقها فهوا أن ينكحوهن الا أن يقسطوا لهن فيكملوا الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء رواه البخاري وتمسك داود وأتباعه من أهل الظاهر على ان التزوج فرض عين على القادر على الوطني والانفاق بقوله تعالى فانكحوا ما طاب الآية وحديث عكاف ونحوه وأجيب بأن الآية سيقت للعدد لا للوجوب وواقعة عكاف حكم على معين قلت يعارض هذا قوله صلى الله عليه وسلم حكمي على واحد حكمي على الكل وانما يجاب بأن المراد أن لا يزني بقلبه ولا بجارحته فاذا كان كذلك لم يهلك بترك التزوج والمذهب انه مباح بالسنة والقرآن ويكون طاعة بنية توفير العبادة به واجتناب الزنى ودواعيه به ومن خاف الزنى وجب عليه والأصح عند الحنفية انه سنة مؤكدة وقال الشافعي مباح وقد قال بعض أصحابنا انه شبيه بالعبادة وبالمعاملة ويدل لا باحته قوله تعالى و زين للناس حب الشهوات) وقوله صلى الله عليه وسلم حبب الي من دنياكم ثلاث النساء والطيب الحديث وابتغاء النسل به أمر مظنون لا يدرى اصالح أم طالح وقال النووي كما قلنا ان قصد به طاعة كاتباع السنة وتحصيل ولد صالح أو