وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

(37)

الفاسق ورجحه ابن العربي وكأنه يراه غير كفوء له فخطبته كلا خطبة ان كانت عفيفة ولم يعتبر الجمهور ذلك فمنعوا ومنع بعض أيضا الخطبة على خطبة الذمي وذكر ان الأخ جري على الغالب وامتناع الخطبة لحق الخاطب أو من حق العقد واحترامه ولا يخفى حسنه لان له حق الذمة فلا بأس بابقاء رواية للنساءي الى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخطب أحدكم على خطبة بعض على عموم البعض ولو قرب تاويله ببعضكم ولا بأس بابقاء رواية له الى ابن عمر ولا يخطب الرجل على خطبة الرجل وذكر الترمذي حديث لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه وقال عن الشافعي معناه اذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت اليه فليس لأحد أن يخطب على خطبته فاما قبل يعلم رضاها أو ركونها اليه فلا بأس أن يخطبها والحجة أمره و صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس بنكاح أسامة مع قولها له انه خطبني معاوية وأبوجهم اذ لم تخبره برضاها بواحد فلو أخبرته برضاها بواحد لم يشر اليها بغير من رضيت واذا خطبت امرأة رجلا فلا تخطبه امرأة أخرى اذا عرفت أنه أراد واحدة فقط وفيها ما مر في خطبة الرجل على خطبة الآخر وصرحوا باستحباب أن تخطب المرأة الرجل من أهل الفضل ولا يخفى في جميع مسائل الباب انه اذا أذن الخاطب الأول لمن يخطب جاز *

أن

قال أبو داود بسنده ح دثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يبيع على بيع أخيه الا باذنه *

قال النساءي بسنده الى نافع عن ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه

وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض أو يخطب الرجل حتى يترك الخاطب أو يأذن له

الخاطب وكذا روى البخاري ومسلم * قال النساءي بسنده الى سعيد عن أبي هريرة قال النبي صلى الله

:

عليه وسلم لا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسئل المرأة طلاق اختها لتكفى ما في انائها ورواه الربيع عن أبي عبيدة