وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

(36)

قال - انس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تزوج احد كم فليكتم الخطبة ثم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يصل ما كتب الله له ثم يستخر ربه عز وجل قال - انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل ان

يخطب على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله او أذن له الخاطب* قال الربيع قال ابو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخطب احدكم على خطبة اخيه ولا يساوم على سوم اخيه ورواه مالك بسنده الى ابي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم لا يخطب احدكم على خطبة اخيه قال - النسائي بسنده الى سعيد بن المسيب عن ابي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك وذلك بالجزم من نهي الغائب أو بالرفع على النفي بمعنى النهي والنهي للتحريم على أصله هنا عند الجموروهو الصحيح وان خطب أو سلوم صح العقد مع أنه للتحريم وزعم بعض أن العقد منفسخ وهو مردود و به قال داود ولو دخل وللمالكية القولان وقيل بفسخه قبل الدخول وحجة الجمهور ان المنهي عنه الخطبة وليست شرطاً في صحة النكاح فلا يفسخ بوقوعها غير صحيحة وانه لو أذن الأول لغيره في ألخطبة الجازت لمن أذن له وقيل النهي هنا للندب وقال النووي النهي منا للتحريم اجماعا وقال الشافعي النهي فيمن صرحت بالرضا أو صرح به وليها الذي اذنت له أو من اذنت له أو وقع التعريض بها والتحريم في ذلك لا فيما اذا لم يعلم منعها ومع هذا فان عتمد لم تحرم على الأصح وبه قال المالكية والحنفية واحتج الشافعي بقصة فاطمة بنت قيس فأنها لم تخبره برضاها بواحد منهما ولو أخبرته لم يشر اليها بغير من اختارت خطبها معاوية وأبوجهم فأشار لها بأسامة وقال بعض المالكية لا تحرم الخطبة الا على خطبة من وقع بينهما التراضي على الصداق وذلك كله خروج عن الظاهر ولا حجة في قصة فاطمة لاحتمال أن يكون خطبها معاوية وأبوجهم في وقت واحد أولا يعلم الثاني بخطبة الأول أو أشار بأسامة الماظهر له منها من الرغبة عنهما وحلت الخطبة على خطبة ممنوعة كالخطبة في العدة والمراد بالاخ الموحد وقيل المتولى قال ابن القاسم صاحب مالك تجوز خطبة العفيف على خطبة