المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

11

الله صلى

الله قاهر

إفريقية للعباس بن عبد المطلب ويقطع دعوة الشيعة العبيديين. فدعا الخطيب للخلفاء الأربعة وللعباس بن عبد المطلب والبقية العشرة رضي الله عنهم، وأمر بإحراق بنودهم فوردت على المعز الخلع والتقليد بافريقية وجميع ما يفتحه. وفي أول الكتاب الذي جاء به الرسول: من عبد الله ووليه أبي جعفر القائم بأمر الله أمير المؤمنين إلى الملك الأوحد ثقة الإسلام وشرف الإمام وحمدة الأنام ناصر دين أعداء الله ومؤيد سنة رسول الله عليه وسلم أبي تميم المعز بن باديس بن المنصور ولي أمر المؤمنين بولاية جميع المغرب وما فتحه بسيف أمير المؤمنين، وأرسل إليه سيفا وفرسا وأعلاما عن طريق القسطنطينية. فوصل ذلك يوم الجمعة فدخل الجامع والخطيب ابن الفاكاة على المنبر يخطب الخطبة الثانية. فدخلت الأعلام. فقال: هذا لواء الحمد يجمعكم وهذا معز الدين يسمعكم وأستغفر الله لي ولكم .. وقطعت الخطبة للعلويين من ذلك الوقت وأحرقت أعلامهم (1) فلما اتصل خبر ذلك بالمستنصر الفاطمي بعث إلى المعز يوبخه ويهدده. ولكن المعز كان على يقين من عجزه عن القيام بأية حركة نحو المغرب. فدولته أخذ الضعف يدب في مفاصلها فشلت سياسته في المشرق واستقل عنه زناتة طرابلس. فأغلظ المعز في الجواب، ولم يكتف بلعنهم في الخطب، ففي سنة 441 هـ ضرب الدينار المسمى التجاري. قال ابن شرف "في هذه السنة (2) أمر المعز بن باديس بتبديل السكة في شهر شعبان و أمر بسك ما كان عنده من الدنانير التي عليها أسماء

جد

(1) الكامل (2) سنة 441 هـ

522 - 5219

بني عبيد.

97