المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

على جناح السرعة وفاجأهم واسترجع قلعته. فذبح علي بن رقان

نفسه بيده

ولعل الناصر يظهر لك جريئا على سفك الدماء. فليس ذلك من طبعه وإنما حرصه على أن يسود البلاد الاستقرار والاطمئنان الذي يؤدي به تطهيرها من عناصر الاضطراب والفساد.

قضى البدو على جيش المعز، بحيدران بين صفاقص وقفصة، واكتسحوا البلاد وعمت الفوضى. فانتقل المعز إلى المهدية. كما سبق أن قلنا، ولم يبق حكمه سائرا إلا عليها. أما القيروان والقسطيلية وألابة والأربس وباجة، فاستولى عليها الأعراب. وبما أن السلطة المركزية

صارت عاجزة كل العجز عن حماية المدن الأخرى فثارت عليها.

فسقطت قابس في يد بني جامع وصفاقص في يد بني مليل وبتررت في يد ورد وتونس في يد بني خراسان ومن هؤلاء الأمراء من ضرب سكته، وإليهم أخذت الجبايات ترد وأمير توزريحي بن وطاس دفع أهل قسطيلية على أن يدعوا لبني حماد. وكانت قفصة تحت حكم محمد بن الرند، وأسرته بنو صدغيان من جربة. وعلى بن

عبد

الله

المؤرخ الحفصي ابن نخيل فهم من بني أزمرتان المغراوي. وفي عهد عبد الله هذا عرف السكان والمسافرون نوعا من الإطمئنان لأنه كان يدفع إلى لأعراب إتاوة حتى تأمن المدن والطرق. فاستقل في سنة 445 هـ / 1053 - 1054 م. ودانت لحكمه أكثر مدن ناحية قسطيلية وتوزر ونفتة وتقيوس والحمة فقرب إليه الشعراء والأدباء، فمدحوه بشتى القصائد واحترم الأولياء ومات سنة 465 هـ /1072 – 1073 م.

—

105