المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١١١

خلفاء ومن

تميم

أيضا المعز بن زيري بن عطية الزناتي. فأرسل إلى من

الناصر من زناتة نحو ما قام به رباح. فوعدوه أيضا أن ينهزموا. مع فرحل رباح وزناتة جميعهم وسار إليهم الناصر بصنهاجة وزناتة وبني هلال. فالتقت العساكر سنة 457 هـ / 1065، بسهل سبيبة بين القيروان وتبسة وحملت رباح على بني هلال وحمل المعز على زناتة. فانهزمت الطائفتان وتبعهم عساكر الناصر منهزمين ووقع فيهم القتل. ولحسن الحظ، أمكن الناصر أن ينجو بنفسه في عشرة من فرسانه، ويرجع الفضل في ذلك لأخيه القاسم. فإنه طلب منه تاجه ولواءه ودخل المعمعة ويوهم الناس أنه الناصر يجري في ساحة الوغى يلقي أوامره ويحرض عساكره على القتال والصبر بينما الناصر ينسحب وينجوا إلى قسنطينة ثم يلحق بالقلعة، ولسوء الحظ قتل القاسم وقتل معه أربعة وعشرون ألفا من صنهاجة وزناتة مع أن زناتة قد اتفقوا مع إخوانهم على الخيانة، ولكن العرب كانوا يقتلون ولا يفرقون بين صنهاجة وزناتة من جيش الناصر، ولعلهم لم يكونوا على بينة من الاتفاق الذي أبرم بين زناتة أحلاف تميم وزناتة أحلاف الناصر. وغنمت العرب جميع ما كان في معسكر الملك الحمادي من مال وسلاح ودواب. فاقتسموها على ما استقر ما بينهم. وبهذه الوقعة تتم للعرب ملك البلاد فأنهم قدموها في ضعف وفقر وأصبحوا بعد حين ذوي مال وسلاح ودواب فأرسلوا الألوية والطبول وخيم الناصر بدوابها إلى تميم فردها وقال: «يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي». فأرضى العرب ولم يكف رباح القتل والنهب فتبعوا الناصر

.

(1)

و حاصروه في قلعته وعاثوا في الناحية فعمدوا إلى البساتين فأتوا على

(1) الكامل

1

ص: 45 - 46

108