المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١١٥فأوقفه تميم على الكتاب الذي بخطه وأمره بإحضاره. فأحضره الشريف فلما وصل باب السلطان لقيه رجل بكتاب العرب الذين سيرهم الناصر ومعهم كتاب الناصر إليه يأمره بالحضور عنده. فأخذ الكتاب وخرج الأمير تميم. فلما رآه ابن البعبع سقطت الكتاب منه، فإذا عنوان أحدها من الناصر علناس فلان فقال له تميم: «من أين هذه الكتاب؟» فسكت فأخذها وقرأها فقال ابن البعبع: «العفو يا مولانا!» فقال: «لاعفا الله عنك» (1). وأمر به فقتل وغرقت جثته (2 جثته (2).
وتحقق الناصر بدوره أن وزيره ابن أبي الفتوح مائل إلى تميم، فقتله. بقيت الحالة متوترة بين الناصر وتميم. فالأول يشد أزره الأتبـ والثاني رباح. وكان تميم حازما لم يأل جهدا لاسترجاع النفوذ الزيري وذلك مدة 48 سنة من 454 501 هـ/1060 - 1108 م. فاستعاد تونس الخراسانية سنة 460/ 1067 - 1068 م فعظم أمرها على الناصر، فقام فقام يحاصر الأري. الأربى بمساعدة حلفائه سنة الأثيح 460 هـ/11 نوفمبر 1067 - 30 أكتوبر 1068 م، ودخلها وقتل صاحبها ابن مقرز وفي الوقت نفسه كان على القيروان القائد ابن ميمون قد أقره عليها تميم فخالف عليه ومال إلى الحماديين. فدخلها الناصر وعقد له عليها ثم غادرها وفي سنة 461 هـ / 1069 م، رجع الناصر إلى القلعة خوفا من أن يتكتل عليه العرب فيقع له ما وقع له آنفا بسبيبة.
إن موقف ابن ميمون آثار غضب، تميم فأرسل إليه جيشا ينتقم منه. فرأى القائد أن ليس في استطاعته أن يقاوم العدو، فغادر القيروان وهرب إلى القلعة. فدخل إليها تميم و أمر بهدم قصر ابن ميمون.
(1) الكامل.
ج
- 10 ص: 49 10 ص: 749 (2) الكامل
112