المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

أن ينقضوا عليهم ويضعوا السيف في رقابهم وما هي إلا دقائق حتى طعنوا المنتصر وفر أتباعه فأراح الناصر منه والبلاد من عيثه، وبعث برأسه إلى العاصمة، فنصب ببجاية وصلب شلوه بالقلعة حتى يكون

عظة لغيره. كان أبو الفتوح بن حبوس المغراوي أميرا على سنجاس، وأبى الا أن يبسط نفوذه على المدية، ولمدية قبيل من بطون صنهاجة سمي البلد بهم. فقبض عليه الناصر وقتله.

وكان بناحية شلف مع نصر بن حماد المغراوي. فأجلب على عامل مليانة وقتل شيوخ بني ورنسفان من مغراوة، وكانوا موالين للناصر، وكان هذا مشتغلا بشأن العرب فكاتب رجال القبيلة أن يقتلوه فامتثلوا أمر الناصر، وزحفوا اليه وقتلوه وحزوا رأسه وبعثوا به اليه، فنصبه على رأس القصر. وبعث أهل الزاب إلى الناصر أن غمرت ومغراوة ظاهروا الأثبج على بلادهم فبعث ابنه المنصور في العساكر ونزل وغلان بلد المنتصر بن خزرون وهدمها.

وتحركت عناصر الإضطراب بوار كلا، فبعث الناصر إليهم جيشا أحمد نار الفتنة، وولى على البلد من يدبر أمره، وقفل راجعا بالغنائم والسبي. فلم يرتح من تلك الغزوة حتى وافاه خبر بني توجين من زناتة أنهم ظاهروا بني عدي على الفساد وقطع السبيل، وأميرهم وقتئذ مناد بن عبد الله. فبعث ابنه المنصور إليهم بالعسكر. فتقبض على أمراء بني عدي ساكن بن عبد الله وحميد بن خزعل ولاحق بن جهان، وتقبض أيضا على أمير بني توجين وأخيه زيري وعميهما الأغلب وحمامة وأحضرهم، فوبخهم وقتلهم جميعا.

115