المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والبساتين (). فبنى في القلعة قصر الملك وقصر الكواكب والمنار وقصر السلام وببجاية قصر أميمون وجدد قصر اللؤلؤة الذي بناه أبوه في نفس هذه المدينة.

توفي الناصر سنة 481 هـ وترك لولي عهده المنصور مملكة قوية يسودها استقرار نسبي لابأس به، الا أن هذا الاستقرار كثيرا ما كانت تغيب شمسه في أيام المنصور. فكان عمه بلبار على قسنطينة منذ عهد الناصر. فسولت له نفسه الاستبداد والخروج على ابن أخيه. فسرح إليه المنصور أبا يكنى محمد بن بن القائد في جيش، وعقد له على قسنطينة وبونة. فسار إليه وتقبض على بلبار وأرسله إلى القلعة وقام واليا على قسنطينة مكانه وولى أخاه وغلان على بونة ثم بدا له الخلاف على المنصور. فثار بدوره بقسنطينة في سنة 487 هـ/1094 م. وبدا له أكثر من ذلك. فأراد أن يتفق مع أعداء المنصور تميم والعرب والمرابطين فيكونوا عليه ألبا واحدا فبعث أخاه من بونة إلى تميم بن المعز بالمهدية واستدعاه لولاية بونة. فبعث معه ابنه أبا الفتوح بن تميم و نزل بونة مع ويغلان. ثم استمال العرب وكاتب المرابطين في الأمر. ولكن المنصور كان يقظا، فأجهضه فجيش جيشا بعثه لاسترجاع بونة، فحاصروها سبعة أشهر ثم اقتحموها ودخلوها عنوة وأسروا أبا الفتوح بن تميم وبعثوا به إلى المنصور، فاعتقله بالقلعة. هذا من جهة ومن جهة أخرى أمر المنصور بحصار قسنطينة فاضطربت أحوال أبي يكنى وفر إلى قلعة بجبال الأوراس وتحصن بها. ولكنه ترك بقسنطينة صليصل بن الأحمر من شيوخ الأثيج. فداخل هذا المنصور في أن يمكنه

(1) ابن خلدون: العبر جـ 6 ص: 458

120