المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

أينما كانوا. فعقد لقائده مزدالي التكلاتي اللمتوني بالتوجه إلى أوطانهم بالمغرب الأوسط. فزحف مزدالي في نحو عشرين ألف مقاتل نواحي تلمسان في سنة 472 هـ فقاتلهم عنها صاحبها يومئذ يحي هرم بني خزر إلى أن سقط ميتا في ساحة الوغى عند ذلك راح الجند المرابطي يعيث بتلك النواحي بدون أن يستولي على المدينة، ثم عاد إلى المغرب الأقصى. ولم تمض السنة حتى قام يوسف لغزو المغرب الأوسط. فافتتح منه عدة أقاليم واستولى على تلمسان وقضى على من كان بها من بني خزرو اختط بجانبها مدينة تاقرارت بمكان معسكره، وهو اسم محله بلسان البربر وهي التي صارت اليوم مع أقادير تلمسان القديمة ـ بلدا واحدا سن 472 هـ / 1070 م. ومن تلمسان توجه إلى وهران وجبال أنشريس وأعمال تنس ومراده من هذه الجولة القضاء على مماليك زناتة مما أثار مغراوة من جميع المغرب الأوسط، ولم يدخل جزائر بني مزغنة التي يسكنها بنو أرومته ورجع إلى تلمسان ونصب فيها عامله محمد بن تينعمر المسوفي. ثم رجع إلى عاصمته مراكش. فدخلها في ربيع الثاني سنة 470 هـ/1082 م.

-

فأصبحت تلمسان وضواحيها بيد المرابطين. وكانت الدولة الحمادية إذ ذاك لاهية بإخماد ثورة أبي يكنى بن محسن بن القائد بن حماد بقسنطينة. فظفر به المنصور. فتفرغ حينئذ لدحر المرابطين من مملكته. فخرج في شوال 486 هـ / 1103 م. فأجلى جيوشهم مما استولوا عليه من الثغور الحمادية. ثم عقدت الهدنة والصلح بينه وبين يوسف بن تاشفين إلا أن المرابطين أعادوا بعد ذلك غزوهم للمنطقة بقيادة محمد بن تينعمر. فردهم عنها عبد الله بن المنصور، وكانت الوقائع حول

122