المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

فأخضع قبائل بنواحيها لم تخضع من قبل خضوعا تاما للسلطة المركزية. ففروا إلى الجبال المنيعة مثل بني عمران وبني تازروت

والمنصورية والصهريج والناظور

(1)

ظل المنصور يعمل لراحة الشعب واطمئنانه، وما برحت تتجاذبه بجد باله وحذره ويقظته وحكمه قضايا شتى مناوءة زناتة للنفوذ الصننهاجي وأحقاد الزيريين للبيت الحمادي وعدم انقياد العرب وميلهم للتخريب واستفحال أمر المرابطين غرب البلاد. وتوفي في ربيع الثاني سنة 498 هـ/31 ديسمبر سنة 1105. وبوفاته أخذت شوكة الدولة تضعف، ويتسرب إليها الهون.

باديس بن المنصور

ولي بعد أبيه المنصور أبو معد باديس. فكان جريئا، مقحاما، الغضب، متهورا سفاكا للدماء. فلم يجلس على العرش

جافيا، سريع حتى أمر بالقبض على عبد الكريم بن سليمان وزير أبيه وباستصفاء أمواله وقتله، وآثر أن يستقر ببجاية. فخرج إليها. فسقط على سهام عاملها. وكان أخوه واليا على مدينة الجزائر فعزله ونفاه إلى جيجل. ويقال إنه اعتدى على بعض الصالحين فرماه إلى الأسود ولكن الله حفظه منها فلم تفترسه وقد عقد النية على القيام بما هو أردأ، فقد توعد أمه بالقتل، لكن لم تطل مدته، فتوفي في سنته في الثالث عشر من شهر ذي الحجة سنة 498 هـ 27 جويلية 1105 م. فلم تبكه أمه. فهي حتى لا ينفذ أمره فيها. فخلا الجو بموته لأخيه العزيز.

التي

سمته

(2)

(1) کتاب العبر ج 6 ص 361. (2) ابن الخطيب: القسم الثالث من أعلام الأعلام تحقيق أحمد ختار العبادي ومحمد إبراهيم

الكتاني ص: 18.

124