المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

والمنكرات. فوجد هؤلاء الفقهاء أن مبادئه تخالف مبادئهم. فتيقنوا أن بقاءه بين ظهرانيهم خطر عليهم فأشاروا إلى الوالي المرابطي بإبعاده، فنفذ الوالي طلبهم. فخرج محمد بن تومرت وفي قلبه ما فيه قاصدا

المغرب.

يحي بن العزيز بن المنصور

تولى يحي بن العزيز بن المنصور الملك بعد أبيه سنة 515 هـ/ 1121 م. فكان أديبا مثل أبيه رصينا لكنه مغرم بالصيد واللهو منهمك في شهواته. وكان له ولد ولاه الأمر من بعده وفوض إليه الأمور في حياته. فجعل الولد يتستنقص الوزير ميمونا ويقبح أفعاله ويسميه الشيخ الكذاب. فخاف ميمون على نفسه وخاطب أبا محمد عبد المؤمن.

عوض

بني

أن يهتم يحي بمشاكله الداخلية بعث عسكرا إلى المهدية تحت قيادة ابن المهلب فحاصرها فامتنعت عليه سنة 522 هـ / 1128 م وتخلى عنها. وابن عذاري صاحب هذا الخبر لم يحدثنا عن سبب نكوصه. وفي نفس السنة زحف مطرف بن على بن خزرون الزناتي إلى تونس، وفتح في طريقه قرى ومدنا. فاحتل عاصمة خراسان وأجلس على عرشها كرامة بن المنصور على حساب صاحبها بن عبد العزيز الخراساني، وأرسل هذا بأهله إلى بجاية. فبقي كرامة واليا على تونس تحت إشراف دولة بني حماد إلى وفاته بها. فخلفه عليها أخوه أبو الفتوح بن المنصور ثم حفيده محمد. ولم يلبث أن عزله يحي لسوء سلوكه، وولى مكانه عمه معد بن المنصور. فبقي هذان إلى أن زحف النورماند على تونس سنة 543 هـ/ 1148 م. فخرج

أحمد

معد إلى بجاية.

128