المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

إلى مدينة الجزائر حيث استقبله القائد بن العزيز استقبالا يليق بمقامه في محرم سنة 544 هـ ماي 1149 م. فأمر وزيره ميمون بن حمدون أن يكون عينا عليه وأن يمنعه بإتصاله بعبد المؤمن مباشرة أو مكاتبة، وذلك خوفا من أن يكون قدوم عبد إلى المؤمن افريقية فرصة للاستيلاء على مملكته. فمكث الحسن بمدينة الجزائر إلى أن زحف عبد المؤمن صاحب ابن تومرت إلى بجاية قام هذا عند إيابه من المشرق بحركة بالمغرب الأقصى قامت على أساس مزدوج ديني وسياسي. مات يوم الإثنين 14 لشهر رمضان من سنة 524 هـ. فخلفه عبد المؤمن بن علي وبايعه المصامدة. وما هي إلا عشية أو ضحاها حتى استفحل أمر الموحدين على حساب المرابطين.

أخذ عبد المؤمن يتجول على رأس جيش ضخم قوي في البلاد المغربية. ولم يقنع بذلك، فانتقل إلى أحواز تلمسان، وبايعه أكثر زناتة المستوطنة بها)، ونزل برأس الجبل الذي يعلو المدينة. ونزل تاشفين بن علي بن يوسف ابن تاشفين المرابطي على الجانب الآخر من البلد وقد انشق عليه بنو ومانو من بطون زناتة الذي كانوا أحلافهم ضد بني حماد، وقدم أشياخهم طاعتهم للموحدين وكان بنو يلومي وبنو عبد الواد من أنصار المرابطين فسار إليهم فيلق من الموحدين تحت رئاسة ابن وانودين وابن زجو وابن يومر وعاشوا في بلادهم واستاقوا كثيرا من الغنائم وكانت المناوشات تنشب كل يوم بين المرابطين والموحدين واستمر ذلك مدة شهرين ولم تقع معركة حاسمة. وكان قدم جيش من بجاية يساعد المرابطين فعيل صبره، فاشتبك مع الموحدين في معركة عنيفة في ظاهر الصخرتين، لكنه هزم، وقتل منه عدد غفير، وبعث

130