المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

قائده إلى عبد المؤمن سرا يعده بالتوحيد وأنه متى افتتح المغرب فإنه، إذا ورد المشرق وجده مفتوحا كذلك وكان تاشفين قد ابتنى بوهران حصنا منيعا على البحر كي يحتمي به عند الحاجة فقرر أن يترك محله في تلمسان ويغادرها في قواته. وهران ولكن ما كاد المرابطون يتحركون نحو الشمال حتى سار في إثرهم عبد المؤمن في قوته، وبعث في مقدمته الشيخ، أبا حفص عمر بن يحي الهنتاتي، وعسكرا من بني وامنوا فنفذوا إلى بلاد بني يلومي وبني عبد الواد وبني رسفين وبني توجين من زناتة وكانوا من أنصار لمتونة فاتخنوا فيهم حتى استسلموا وأجمعوا على أن يرسلوا إلى عبد المؤمن زعماءهم ليقدموا طاعتهم إليه.

فتلقاهم بالقبول وضمهم جنده.

أما في وهران فقد قضى تاشفين نحبه وانهزمت جيوشه، وتقلص

ظل المرابطين من المغرب الأوسط.

سقوط الدولة الحمادية

غادر عبد المؤمن وهران ظافرا وقصد تلمسان، فدخلها عنوة، ثم عقد عليها لابن وانودين الهنتاتي وترك معه ولده يوسف معاضدا له وناصرا، وانطلق في قواته نحو المغرب الأقصى في ربيع الثاني سنة 540 هـ/أكتوبر 1140 م، بنية العودة فأخذ يتدخل حربيا في الأندلس منذ سنة 541 هـ، وقبل أن تتم له السيطرة على تلك الديار زحف سنة 546 هـ قاصدا إلى ما وراء إقليم تلمسان يقوّض مملكتي بني حماد وبني زيري ويضمهما رقعته. فشخص سبتة. فأقام بها مدة الأسطول ويجمع العساكر، والناس يظنون أنه يريد العبور إلى الأندلس.

يعمر

131