المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦كتامة
فلم ير صنهاجة بعين الرضى استيلاء عبد المؤمن على عاصمتهم فثاروا، وتقدم عليهم رجل اسمه أبو قصبة واجتمع معهم من ولواتة خلق كثير وقصدوا حرب عبد المؤمن فأرسل إليهم جيشا تحت
قيادة أبي سعيد يخلف. فالتقوا في عرض الجبل شرقي بجاية. فانهزم قصبة وقتل أكثر من معه ونهبت أموالهم وسبيت نساؤهم وذراريهم.
أبو
لما صفا الجو للموحدين في بجاية ساروا إلى القلعة وهي من أحسن القلاع وأعلاها. فلما رأى أهلها عساكر الموحدين هربوا منها في رؤوس الجبال. فدخل جيش عبد المؤمن، وقتلوا صاحبها حوشن بن العزيز وأخذوا جميع ما فيها من مال وغيره وبقيت خرابا يبابا. كان عبد المؤمن عالما أديبا ويقرب إليه العلماء والأدباء، فلا
بن حبوس
يفارقونه في السلم ولا في الحرب. أنصت إلى أبي عبد الله الفاسي الذي شاهد مع الخليفة فتح بجاية. من القوم بالقرب تصغي حديثهم أذن المشرق جروا والمنايا غاية فلم يسبقوها ولم تسبق بأيديهم النار مشبوبة فمهما تصب باطلا تحرق يقودهم ملك أروع تفرد بالسؤدد المطلق تخيره الله من آدم فما زال منحدرا يرتقي ولما تفتنا ولم تلحق
الناصرية سرنا
L
ولما استولى عبد المؤمن على قسنطينة أرسل كتابا إلى أهل
تلمسان يعلم
الطلبة (1)
والموحدين بالفتح ويخبرهم بالفوز على بني
حماد، وقد دبّج الرسالة أبو عقيل عطية يقول فيها:
(1) العلماء الكبار
133