المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ويذكر لنا البكري أن بين باغاية وبملزمة مدينة قديمة اسمها

هو

قاساس تقع على نهر شرقي جبل عال أما ابن حوقل فيحدثنا عن طريق تذهب من باغاية وتمر على بلزمة ونقاوس وطبنة وتلتحق بالطريق التي تذهب من مجانة الى تيجس وبونة، ومن تيجس تذهب طريق الى المسيلة مارة بقسنطينة وميلة وسطيف بالقرب من جبل الونزة تقع مجانة المشهورة بالمطاحن التي تزود أسواق القيروان وأسواق المغرب الأوسط. تسمى هذه البليدة بقلعة بسر وبسر هذا مؤسسها ويقال لها أيضا مجانة المعادن لوجود معادن الحديد والفضة والمرتك والرصاص والإثمد بجوارها يحيط بها، سور، وتحتوي على جامع وأسواق وحمامات، وبقلعتها 360 صهريجا تملؤها مياه الأمطار. وكانت نقطة حساسة للمواصلات وسكانها عرب. أما الضواحي فيعمرها البربر من لواته. وريفها الخصب يدر على الفلاحين المحصولات المختلفة من برّ إلى شعير إلى زعفران. إلا أن هذا أخذ يقل حين حل العرب بالناحية.

سور من حج

إن بين وادي ملاق وتفس تقع تادميت. لها وجيار، وعين ماء وبساتين ومراع ومزارع تدر على أصحابها الشيء الكثير من القمح والشعير. ويلي هذه المدينة غربا قصر الإفريقي الذي كان يعد بلدا هاما وإن كان غير محصن يقع في وسط مزارع القمح والشعير، والمراعي. منه تذهب طريق تمر بأركو المحفوفة بالعيون والبساتين ومزارع البرّ والشعير وتمر أيضا بتيجس التي كانت مسورة وبها أسواق وجامع وحمام. سكانها بربر من نفزة وغروسة وبني أرتمو

148