المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

و كزناية ثم بمدينة المهريين الواقعة في وسط سهل يسكنه عشائر من

كتامة ومزاتة والمحاذية لقرى تامسنة وذكمة.

وبلزمة ايضا كانت تقع في سهل يكثر فيه المزارع بين هذه المدينة وبجاية وقسنطينة مسيرة يومين كان النفوذ فيها لمزاتة وشرقي بلزمة تقع نقاوس وهي مدينة اللوز.

إن منطقة الأوراس كان يعمرها في القرن الخامس الهجري هوارة ومكناسة وجميعهم خوارج اباضيون. أما منطقة الزاب فكانت تحتوي على مزارع تنتج القمح مرتين في السنة، وكانت عامرة في وقت الادريسي. حل بها الهلاليون وسيطروا عليها وضيقوا على أهلها. إن مدنا كثيرة بنيت في أرجائها أعظمها بسكرة. يحيط بهذه سور وخندق يجعلان السكان في مأمن من المغيرين عليها وتحتوي على جامع و مساجد كثيرة وحمامات وثلاثة أبواب باب المقبرة وباب الحمام وباب آخر سكت البكري عن ذكر اسمه لا ينقص سكانها الماء، فالآبار في كل مكان ولا الملح فجبل الملح لا يبعد عنها. وتمتاز بالأشجار المثمرة المختلفة والزيتون ولا سيما التمر الذي يضرب به المثل في الجودة والمذاق إن سكانها، أقحاح، أما في ضواحيها فيكثر سدراتة ومغراوة الذين ينتمون إلى بني خزر وبني أزمرتين.

إن فقهاءها كانوا يدرسون العلوم الدينية على مذهب مالك. في جنوب بسكرة الشرقي تقع تهودة المسماة بمدينة السحر، فهي عامرة مبنية بالحجارة وتحتوي على جامع ومساجد وأسواق وفنادق ويجاورها أكثر من عشرين قرية عليها مزارع ونخيل وبساتين. سكانها عرب اكثرهم قرشيون وجميعهم عراقيون أي حنفيون. يصب نهر في جوفها

149