المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

من جبل أوراس. فإذا كانت بينهم وبين غيرهم حرب وخافوا الترول عليهم أجروا ماء ذلك النهر في الخندق المحيط ببلدهم، فامتنعوا من العدو). إن الجهة الشرقية من تهوذة يستقر بها الإباضيون من هوارة ومكناسة. فالإباضية راسخة فيهم منذ ظهورها في عهد الرستميين، وأضف إلى ذلك أنهم كانوا الساعد الأيمن لأبي يزيد بن كيداد الخارجي على الفاطميين.

إن ضريح الأمير عقبة بن نافع يقع في وسط قرية تسمى باسمه. أدخل عليه المعز بن باديس بعض التحسينات على حد قول أبي العرب وصاحب الاستبصار وأهم مدينة في الجهة الغربية طلقة قد تحدث عنها البكري والمقدسي فكان بها ثلاثة أحياء الأول يسكنها الاقحاح يدعون المولودين والثاني به عرب يمنيون والثالث عرب قيسيون. وكانت المدينة محفوفة بالبساتين المزدانة بالزيتون والكرم والنخيل وأشجار مثمرة

أخرى. طلقة وفي الجانب الغربي من تقع بنتيوس المحاذية لمدن ثلاث محفوفة منها جامع وسور يحيط به خندق فالأولى يسكنها بنو جرف وهم من اصل فارسي والثانية يسكنها الأهالي وهم من دم خليط والثالثة يعمرها بربر أصليون أباضيون ويسقيها نهر يأتي من الجهة الشمالية والمقدسي والبكري الإدريسي يذكرون قرى أخرى منبئة في تلك المنطقة التي تمتد جنوبها فيافي يسكنها بطون من مغراوة.

(1) الإستبصار ص: 62

150