المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦نفوذهم على حساب مزاتة وهوارة ونفزة وغيرهم من البربر الذين كانوا يسكنون بيوتا من الخوص وعانوا الشيء الكثير من طرف بلكين، وعلى حساب مغراوة الذين طردو إلى المغرب الأقصى. أما بنو ومانو وبنو يلومى فمكثوا بديارهم وصاروا أحلافا لصنهاجة وانتهزوا ضعف هؤلاء ليتوسعوا ويفرضوا وجودهم في المغرب الأوسط فإنهم خدموا الحمّاديين، ولكنهم بعد سنة 470 هـ/1077 - 1078 م، مالوا إلى المرابطين وأعانوهم على المنصور بن الناصر، كما سبق أن قلنا في القسم السياسي أما هلال فقد استولوا على البسائط وطردوا زناتة إلى النواحي الجبلية من الزاب والتل، أما أشير فقد حدثناك عنها في القسم الأول من الكتاب فقد خربها يوسف بن حماد أخو القائد بعد سنة 440 هـ/ 1048 - 1049 م فلم تستعد عمرانها إلا بعد سنة 455 هـ/1063 م.
عقد الفاطميون لزيري بن مناد على تاهرت سنة 349 هـ/960 - 961 م فتوسعت بها، رقعته وأراد أن يوسعها أكثر ويعزز إستراتيجيتها، فأمر ولده بلكين أن يجدد بناء جزائر بني مزغنة ومليانة، والمدية وربط بين كل منها وبين عاصمته بطريق وأشير كانت عاصمة تحتاج إلى شبكة من الطرق تربطها بالمنطقة التي بسط عليها زيري نفوذه فالطريق التى تذهب من أشير إلى مرسى الدجاج تمر بقرية الشعبة ومضيق يؤدي إلى سهل واسع فيه الكافورية ينتفعون بجذورها، وحمزة التي تسمى باسم مشيدها حمزة بن سليمان العلوي، كانت تقع بسهل ومبنية بالطابية ويحيط بهما سور وخندق، وكانت تحت حكم صنهاجة ويذكر لنا البكري أن هناك طرقا تؤدي من هذا البلد إلى بلياس الواقع بجبل عال ومن ثم إلى مرسى الدجاج وإلى مدينة
153