المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٥٧بني جناد، ويصف البكري الطريق التي تذهب من القيروان نحو مرسى الدجاج فيمر المسافر بالمسيلة ثم بعين، أوزقور، ثم بسوق ماكسن وهي مدينة صنهاجية الواقعة على شلف، ومسورة ثم بمدينة جناد وهى صغيرة واقعة على جبل ثم مرسى الدجاج، وفي الطريق الذاهبة من أشير نحو مدينة الجزائر يذكر البكري المدينة التي تسمى باسم بطن من صنهاجة وقد أشرنا إلى ذلك فيما سبق، ثم مدينة فزروبة الواقعة بنواحي البليدة يمر بها نهر عليه أرحية وبساتين، ثم سهول المتيجة التي تكثر فيها الزراعة والمراعي، وكتانها لا يكفي حاجيات السكان فحسب بل يصدر إلى مناطق أخرى ثم أغزر وهي المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى مدينة الجزائر.
أما ابن حوقل فيصف لنا الطريق التي تربط مدينة أشير بمليانة فإنها تمر برطل مازوغة الذي يكثر فيه الماء والزراعة ولعل سوق هوارة التي ذكرها البكري هي نفس رطل مازوغة ويلي هذه المحطة ريغة وهي قرية تقوم فيها سوق أسبوعية وتحف لها الأشجار والبساتين، ثم كران على شلف تقوم به أيضا سوق كل جمعة.
مليانة مدينة سكنها الرومان وأعاد بناءها بلكين بأمر أبيه زيري بن مناد فالمنطقة خصبة يسقيها نهر عليه أرحية وشرقي مليانة تقع الخضراء ومدينة وزيفان وتنس وإلى هنا تنتهي بلاد صنهاجة وتبدأ منطقة زناتة التي ينتمي إليها بنو ورسفان القاطنون بنواحي الخضراء. وأشير مرتبطة كذلك بتنس فالطريق تمر بلميانة ومدينة بني وارفن، ثم بشلف ومدينة جليداسن، ثم بمطغارة التي سكانها من الأندلس والقيروان والتي لم يدخلها بنو برقجنة منذ العهد الذي أرادوا
154