المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

لبجاية طريق إلى جهة الغرب تسمى بالمضيق على ضفة النهر المسمى بالوادي الكبير والطريق إلى قلعة بني حماد على عقاب وأوعار،

وكذلك طريقها إلى الشرق وليس لها طريق سهلة إلا من جهة الغرب، فلم يكن للعرب اليها سبيل)

(1).

فقد وصف الإدريسي الطريق التي تصل بجاية بالقلعة، فإنها تخترق القبائل الكبرى تابعة وادي الصومام، وتمر بالمضيق وبسوق الأحد ووادي وهت وحصن تاكلات الواقع بكدية تطل على وادي بجاية حيث تنتهي المرحلة الأولى في هذه القرية سوق نافقة على الدوام لوجود الخضر والفواكه واللحوم بكثرة وبثمن زهيد ولا شك أن هواءها صحي وماءها نمير حيث كان بها ليحي بن العزيز الحمادي قصور جميلة وبساتين وارفة فمن هذه القرية يستأنف المسافر سيره نحو تا درفت وسوق الخميس وحصن بكره في هذا الحصن القائم على الوادي الكبير، وسط المراعي الواسعة تعقد سوق رائجة فيقضي فيها المسافر ليلته ثم يتابع سيره نحو حصن وازفو وحصن الحديد والشعراء وقصر بني تراركس وتاورت فثم يحط ريثما يواصل سيره نحو الباب وحصن الشقائف وحصن الناظور وسوق الخميس.

وهناك يبقى له مرحلتان ليصل إلى القلعة في الأولى يمر بحصن يقع بجبل عال يعزب على العرب أن يصلوا إليه، ثم بالطماطة وهي سهل عال وسوق الاثنين. وفي المرحلة الثانية يمر بحصن تافلكانت ثم بتركة وبقصر عطية الواقع بقمة جبل فالمنطقة بها أوعار، وسكانها بمنجاة

(1) المقدمة ص 343.

164