المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

أرضه تجري خلالها الأنهار وتملأ غيطانها الأشجار. أنما افريقية فقبضتها القيروان. ومن أهم مدنها المسيلة وأشير وسوق حمزة وجزيرة بني مزغناية ومتيجة وتنس وسوق إبراهيم والغزة والقلعة ومرسى

الدجاج». إن هذا الرخاء الذي كان يتمتع به المغرب الأوسط هو وليد جهود عناصر شتى من السكان فإن الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية قد مزقت وحدة كثير من القبائل البربرية فجماعات غادرت مواطنها الأولى وتشتتت في أنحاء البلاد، يخبرنا اليعقوبي بوجود لواته في طرابلس وفي ناحية قابس وشمال الأوراس، بينما البكري يرى كانوا بمصر. وبالفزان وبطرابلس وبقابس وبالقرب من تاهرت وبأزمة وبمجانة وبالمغرب الأوسط. أما أوربة الذين كانوا بالمغرب الأقصى فانبتوا في عهد اليعقوبي في ناحية نقاوس، والبكري يذهب إلى أنهم كانوا بنكور وبناحية عنابة وبالمغرب الأقصى.

أهم

وبنودمر الذين كانوا منبثين في أرض تمتد بين الزاب وتيهرت في عهد اليعقوبي، ذكر البكري أنهم كانوا بتنس وبندرومة. ومطماطة التي كانت بتخوم طرابلس تنقلت في عهد اليعقوبي إلى ما بين تيهرت وملوية ونراها فيعهد البكري بشمالي تيهرت تجاه البحر وبمنطقة ندرومة. وهوارة التي كانت بالفزان أصبحوا بالأوراس وبشمال جبل السرسو حيث ابتنوا قلعة تسمى باسمهم. وفي عهد البكري نجد لهم أثرا في ناحية زغوان وفي جبال المعاضيض وفي تاهرت وفي شمال تهوذة وبالمغرب الأقصى وفي ناحيتي بني راشد وتبسة. أما بنو إرنيان فيعثر عليهم في بلاد زناتة مثل مكناسة الذين كانوا في القرن التاسع بنواحي

179