المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

بسكرة والأوراس وتيهرت. وبنو يفرن الذين منهم مر بحيصه وبنوا واركو مهدهم الأول شرق المغرب الأوسط. فانبنوا بنواحي تلمسان مثل بني واسين، ومغراوة هم الآخرون كانوا مشتتين فمنهم بنو خزر ولغواط وبنو ريغة كانوا يملكون تلمسان، وبسطوا نفوذهم أكثر من مرة على تيهرت وسجلماسة، وذلك كلما لم يقصهم عنها صنهاجة ولعل تشتت شمل البربر يظهر بصفة أجلى فيما استوعبه جبل الونشريس حينذاك من قبائلهم فاستقر به بطون من مكناسة وخرسون وأوربة ويصلاتن وزولات وبني واتمشوس وزوارة ونزار ومطغرة و وارترين وبني بلال وايز كرو وبني أبي حكيم وهوارة.

(1)

وكانت عناصر بشرق المغرب الأوسط تنتمي إلى البيزنطيين والرومان. فقد بقوا متمسكين بدين إبائهم ويتكلمون باللاتينية في عهد البكري فذهب أثرهم، فقد ذابوا في الجماعة بتوالي الأيام

ولعل القبيلة الصنهاجية لم تتفكك أوصالها مثل غيرها لحموا. منقطتهم ونشبوابها، فكان لهم الغلبة التي تدعو إلى التلاحم. فالتفت بتلكاتة التي منها الأسرة المالكة ونوغة وبنو عثمان وبنو مزغنة وبنو جعد وبطوية وبنو أفاون وبنو خليل فإن هذه القبيلة العتيدة أخذت في طريق توحيد المغرب العربي، لكنها لم تصل إلى هدفها، قصدها عنه الزحف الهلالي برا والنورماندي بحرا.

(1) الإدريسي: صفة المغرب وأرض السودان والأندلس

ومصر

180

ص:

84: