المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

النظام القضائي

كان الزيريون لا يدينون بالتبعية للفاطميين في عقائدهم، ونظمهم السياسية والإدارية والحربية فحسب بل في نظامهم القضائي أيضا. إن القضاء وتوابعه من المظالم والحسبة من اختصاص السلطان، يقلد القاضي وصاحب المظالم والمحتسب بسجل يقرأ على منبر الجامع ويشترط فيهم أن يكونوا مخلصين للدولة ولا تجاهلها. فالقاضي يكون من الشيعة إلا إذا لم يكن في المصر من يصلح لهذا الأمر من الشيعيين فيعهد به لبعض السنيين وعلى شريطة خضوعهم لأحكام مذهب الشيعة. إن سلطة القاضي كانت موزعة بين القاضي وبين قاضي المظالم والمحتسب. فوظيفة الأول فض المنازعات المرتبطة بالدين. ووظيفة المحتسب النظر فيما يتعلق بالنظام العام ووظيفة المظالم الفصل فيما استعصى من الأحكام على القاضي والمحتسب.

والقضاء يشرف عليه قاضي الجماعة وهو بمثابة وزير العدل في الوقت الحاضر ويساعده على القيام بمهمته قضاة الأمصار وقضاة الأطراف. ويختص في النظر في قضايا وخصومات أفراد الجيش قاضي الجند.

من اختصاص قاضي الجماعة الإشراف على موارد الأحباس وسجلات الفتاوى الفقهية وعلى الصلاة في أيام الجمعة والأعياد. وإنما الزواج والطلاق فيشرف عليهما قاض خاص من قضاة الأمصار وقضاة الأطراف، وينوب عن القاضي في أمر الميراث صاحب المواريث وفي الفتاوى الفقهية المفتى كالمزاري.

188