المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

له نفوذ في الوسط التلمساني. ومما زاد المذهب رسوخا فيها استيلاء المرابطين عليها. فكانوا سنيين ويعد قيامهم مرحلة هامة من مراحل انتشار الاسلام السني المالكي في المغرب ولكنهم اهتموا بفروع الفقه وخاضوا في الخلافيات خوضا جعلهم ينسون كتاب الله وعلوم الحديث والتفسير وذلك لجهلهم بها. فاستحقوا بهذا غضبة الإمام الغزالي وثورته عليهم في كتابه «إحياء علوم الدين».

الملك

الحركة العلمية والأدبية

قد أنجبت الجزائر أعلاما في الميدانين العلمي والأدبي في ظل الأغالبة والرستميين والفاطميين. ولم تعقر في العهد الصنهاجي. فقد اشتهر حينئذ من رجال الدين المحدث الكبير أبو بكر بن يحي بن عبد بن محمد بن يحي القرشي الجمحي الوهراني. فقال فيه تلميذه أبو حفص عمر بن الحسن الهوزني: كان شيخنا هذا متصرفا في العلوم قوي الحفظ حسن الفهم وكان علم الحديث أغلب عليه" لم يكن يخفى على الفقهاء أمثاله ما كان يدور بين الشيعة والمالكيين في افريقية، فلم يزدهم ذلك إلا حماسة وتشبثا بمذهبهم فظل رائدهم في أحكام الكتاب والسنة. توفي الجمحي الوهراني في سنة 431 هـ/1039 م. وكان يعاصره عبد الملك مروان بن علي الأسد القطاني البوني. سكن حاضرة قرطبة. فتعاطى الفنون الدينية ولا سيما الحديث. فأراد معارفه فقصد المشرق. ثم عاد إلى بونة وتفرغ إلى لتدريس

أن

ينمي

وتوفي بها سنة 439 هـ / 1047 م. لم يكن باع الجزائريين في العلوم اللسانية قصيرا في ذلك الوقت. فقد تخصص أبو القاسم يوسف بن

197