المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

كتابه الممتع الذي يوري فيه رأيه في الشعر والشعراء ويوضح أساليب النقد ومناحيه فتأثر به مواطنه الحسن بن رشيق وأخذ بآرائه في كثير من الأحيان. فاقرأ العمدة يتضح لك ذلك. وتأثر كذلك الحصرى وابن شرف. لقد أعانت عبد الكريم تلك البيئة على الحصول على خصوبة كبيرة في الأدب. وقد اتصل بأولي الأمر، فكتب لتميم بن المعز بن باديس. وله قصائد طوال منها القصيدة التي مدح بها المعز بن

باديس مستهلا فيها بوصف دار البحر بالمنصورية ويقول فيها:

يارب فتيان صدق رحت بينهم والشمس كالندف المعشوق في الأفق مرض أصائلها حسرى شمائلها تروح الغصن الممطور في الورق وروى له صاحب زهر الآداب أبياتا في رثاء عيسى بن خلف صاحب خراج المغرب وقد تناول دواء كان سبب حتفه. وروى له ابن رشيق في عمدته مقطوعة وقد وصف فيها فيلا.

الله

ومن معاصريه الجزائريين الحسن بن محمد التميمي النحوي اللغوي النسابة … التاهرتي أصلا القيرواني طلبا للأدب، وأبو محمد عبد بن محمد التنوخي المشهور بابن قاضي ميلة ذكره ابن بسام الأندلسي في ذخيرته والعمري في مسالكه وابن خلكان في وفياته وابن رشيق في عمدته فقال فيه هذا شاعر لسن مقتدر يؤثر الاستعارة ويكثر الزجر والعيافة ويسلك طريق ابن أبي ربيعة وأصحابه في نظم الأقوال والحكايات». وكانت شخصية أخرى عاصرت ذا وأولئك. وتلك الشخصية

تتجلى في ابن الربيب الحسن بن محمد بن أحمد التميمي التيهرتي نسبه

200