المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٢١٧اعمر
4
بقصر الملك ناديك الذي أضحى يجديك بيته معمـ قصر لو أنك قد كحلت بنوره أعمى لعاد الى المقام بصيرا واشتق من معنى الجنان نسيم فكاد يحدث بالعظام نشورا نسى الصبيح مع الفصيح بذكره وسما، ففاق خورنقا وسديرا لوان بالايوان قوبل حسه ما كان شيئا عنده مذكورا أعيت مصانعه على الفرس الألى رفعوا البناء وأحكموا التدبيرا ومضت على الروم الدهور وما بنوا لملوكهم شبها له ونظيرا أذكرتنا الفردوس حين آريتنا غرفا رفعت بناءها وقصورا فالمحسنون تزيدوا أعمالهـ ورجوا بذلك جنة وحريـ
والمذنبون هدوا الصراط وكفرت حسناتهم لذنوبهم تكف
فلك من الأفلاك إلا أن
را
سيرا
حقر البدور فأطلع المنصورا
أبصرته فرأيت أبدع منظـ
ثم انتنيت بناظري محسورا
فظننت أني حالم في جنـ
لما رأيت الملك فيها كبيرا
وإذا الولائد فتحت أبواب
جعلت ترحب بالعفاة صريرا
عضت علي حلقاتهن ضراغ فقرت بها أفواهها تكبـ
فكأنها لبدت لتهصر عندهـ
سيرا
من لم يكن بدخولها مأمورا
تجري الخواطر مطلقات اعـ سنة فيه فتكبو عن مداه قصورا
يمرخم الساحات تحسب أن
و محصب بالدر تحسب تربـ
فرش المها وتوشح الكاف
ـورا
مسكا تضوع نشوة وعبيرا
تستخلف الأبصار منه إذا أتـ صبحا على غسق الظلام منيرا ذكر المقرى هذه القصيدة في نفحه (1)، وأورد لنا أخرى لا تقل
روعة عن الأولى يصف فيها بركة عليها أشجار من ذهب ترمي فروعها
المياه، وعلى حافاتها أسود تقذف المياه من أفواهها، فأنصت إليها:
(1) نفح الطيب
جسے
2 ص: 37
212