المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الصحراء وتجار المشرق وتباع البضائع بالأموال المقنطرة، يقول البكري عن القلعة: وهي اليوم مقصد التجار، وبها تحل الرحال من العراق والحجاز ومصر والشام وسائر بلاد المغرب» قال جورج مرصي: وحوالي سنة 457 هـ 1065 م، صارت القلعة مدينة تجارية عظيمة وارفة الخيرات وقصدها أرباب الصنائع من المشرق وافريقية» ونلاحظ هنا ظاهرة أن الحركة التجارية مع دول السود ضعفت شيئا ما. فإن الدولة المرابطية المجاورة استولت في غانة على الذهب، ثم سيطرت على طريقه فحرمت المدن الحمادية من مورد من أهم مواردها وحياتها الاقتصادية فولى أرباب التجارة الجزائريون وجوههم شطر الأسواق الأوروبية.

منابع

فتضاعفت حركة الموانئ ونفقت التجارة، والتجارة تدر الأرباح على أصحابها.

فكان دخل مرسى الخرز من تجارة بيع المرجان فقط عشرة آلاف دينار سنويا، وكان مستخلص بونة عشرين ألف دينار، فالخزينة السلطانية كان يرد عليها أموال طائلة عن طريق الضرائب المفروضة على الفلاحين والصناع والتجار فهذا الاقتصاد الزاهر كالذي كانت الدولة الحمادية تتمتع به قد ساعدها على إنشاء حضارة من أرقى

الحضارات.

(1) الإدريسي

220