المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الإفريقية التي كانت
هي
الأخرى متأثرة بالموسيقى الشرقية، وكانت
متأثرة أيضا بالموسيقى الأندلسية، وكيف لا وببجاية جالية أندلسية هامة. فكان الملوك والأمراء والأعيان ينشطون هذا الفن، يتخذون بمجالسهم المغنيين والمغنيات. وإلى جانب هذه الأغاني الفنية التي لازلنا نسمع بعضها في يومنا هذا عاشت أغاني العرب في باديتهم وأغاني البربر في جبالهم. أما الراقصات فكن يقبضن المناديل ويحركنها، وقد تسربت
هذه العادة من الفرس إلى الجزائر ولا زالت متبعة إلى اليوم بالعاصمة وقسنطينة وعنابة ومدن أخرى.
والخزف يرينا من جهة أخرى أنواعا من الموسيقيين والمشعوذين
والصيادين والحاصل إن الجزائر لم تعرف نهضة عمرانية كالتي عرفتها
في فترة الصنهاجيين.
238
٢٤٣ / ٢٦٢
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.