المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

فرس وزعها على أصحابه (1) .. وقد شاع خبر هذه المعركة، فذاع

صيته بالمغرب الأوسط.

ولما استوثق الملك للشيعة بإفريقية تحيز إليهم انتقاما من خصومه زناتة ومد يد العون للفاطميين في قضية محمد بن خزر. فليس غريبا أن يكون ظهر له خصومه زناتة فاستطال عليهم فكثر تبعه حتى ضاقت بهم أرضهم. فسألوه أن يتخذ لهم بلدا يجمع شملهم ويكون لهم حصنا حصينا. قلبي دعاءهم وسار بهم إلى موضع مدينة أشير فأعجبهم الموقع لحصانته ولما فيه من عيون دافقة. فاختطها زيري على قمة جبل يبلغ ارتفاعها حوالي 1400 مترعن مستوى سطح البحر وهي أعلى قمم الجبل الأخضر بتيطري وذلك في سنة 324 هـ) /936/ 935 م، فالوقت حان لبناء قاعدة يدير منها شؤون قبيلته وتكون مقرا لحكمه. فأمر بإحضار البنائين من سوق حمزة والمسيلة وطبنة وبعث للخليفة القائم بأمر الله أن يرسل إليه مهندسا فسر القائم وبعث له بمهندس لم يكن في إفريقيا أعلم. منه. وكيف لا والخليفة في حاجة إلى من يرتكز عليه لضمان استقرار حكمه في المغرب الأوسط. والرجل الوحيد الذي يمكنه أن يعول عليه هو زيري الذي استفحل أمره واجتمع عليه خلق

كثير.

(3)

(2)

(1) الكامل ج 8 ص 624 والنويري عن هادي روجي إدريس: المغرب الأدنى في ظل زيري الجزء الأول. ص 13 / و. ل فلنان المغرب الأوسط في عهد بني زيري ص 53

(2) النويري: عن إدريس الجزء الأول ص 15.

(3) الكامل ج 8 ص: 624

25