المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٢٧والمؤرخون والجغرافيون متفقون على أنه هو الذي أسس أشير. فقال البكري: "إن الذي بني أشير هو زيري والدليل على ذلك الأبيات التالية التى هجا بها عبد الملك بن عيشون تلك المدينة وبانيها".
(2)
يا أيها السائل عن غربنا وعن محل الكفر أشير عن دار فسق ظالم أهلها قد شيدت للأفك والزور أسسها الملعون زيرها فلعنة الله على زيري وقال ابن عذاري في بيانه (1) " أما مدينة أشير فبناها زيري بن مناد الصنهاجي" ثم ذكر نفس الأبيات التي زودنا بها البكري و لكنه أبدل لفظة غرب بحرب في الشطر الأول للبيت. أما صاحب الاستبصار) فقال: " بناها زيري بن مناد الصنهاجي وتعرف بأشير زيري". وقال النويري وسماها الإدريسي (3) بأشير زيري. وقال النووي (4) وصل زيري مكان أشير وقال لأصحابه: "هذا هو الذي يلائمكم "، وأسس فيه مدينة وقال ابن الأثير (5): "إن تبع زيري كثروا بعد انتصاره على زناتة فضاقت بهم أرضهم فقالوا له: "لو اتخذت لنا بلدا غير هذا فسار بهم إلى موضع مدينة أشير وسكنها وأصحابه" أما ابن خلدون فيقول: اختط زيري مدينة أشير للتحصين بها، وحصنها بأمر المنصور الفاطمي.
المكان
(1) ج 1 ص: 61 (2) ص: 58
(3) وصف إفريقية الشمالية والصحراوية ص: 59
(4) انظر ماضي إفريقية الشمالية، القرون المظلمة ص 366 ل: قوتيي
(5) الكامل: ج 8 ص: 47
26