المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

(1)

الأبطال على الإقدام وتوسط المأقط بفضل ما فيه من الشجاعة والجرأة، فكبا به فرسه فسقط، فوثبوا عليه وقتلوه وحزوا رأسه تشفيا منه ورؤوس كثير أصحابه الأبطال. من

(3) 11

ويخبرنا عيسى بن أحمد بن محمد الرازي أن لم يحز رأس زيري ورؤوس أعلام أصحابه حتى بادر بإرسال كاتبه إلى البغدادي الأندلس بكتابه الخليفة (الحكم) ملقيا بنفسه اليه معتصما بدعوته راغبا في تقبل فيئته وانزاله منزلة من اعترف لحقه واهتدى بهديه. فوافى كتابه ذلك على باب الخليفة الحكم المستنصر. (4) أجمع جعفر وحلفاؤه على ان يبعثوا بالرؤوس الحكم. فخرج بها وفد من أمرائهم "مزدلفين بصنعهم داعين تقريبهم و كان مقدم الوفد يحيى بن علي أخا جعفر. فلما السبت لست بقين من شوال يوم محمد وأحمد ناجيت بن اهله بن عبد الملك بجانة لتلقي يحي بن علي و من معه من ومن بني خزر الوافدين معه ومعهما 68 فرسا. لركوبهم. وفي يوم الاثنين الثلاث خلون من ذي القعدة سنة 360 هـ خوطب القواد والعمال إلى بكور الأندلس المجندة في استقدام بياضها وأعلام رجالها لمشاهدة دخول يحي وبني خزر القادمين برأس زيري ورؤوس أعيان أصحابه.

كان

خروج

قد لحقت جعفرا في مقامه لدى زناتة مخافة من مكرهم وشرهم فأعمل الحياة في باطنه حتى انحاص إلى الأندلس، فعبر البحر في مركب اتخذه عدة لنفسه فتم له (4) ذلك ووصل الاندلس ونزل بمرسى بزليانة من عمل كوره رية ومعه اهله وولده ووجوه رجاله المختصين به وثقاة

(1) أبو جعفر بن الجزار: التعريف في أخبار افريقية (المقتبس: ص: 37)

أحمد الرازي: المقتبس ص: 39

(2) عيسى بن (3) و (4) أبو جعفر بن الجزار: التعريف في أخبار افريقية. المقتبس ص:38

37