المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ثم عين عمالا من عبيده على مختلف الأقاليم والمدن الواقعة تحت نفوذه. فقصد عند ذاك قاعدة المعز. فدخل عليه فأكرمه وأثنى عليه

وحمد أفعاله وذكر له اختياره لتدبير شؤون افريقية والمغرب بعده. فقال بلكين يا مولانا، أنت وآباؤك الأئمة من ولد رسول الله الله عليه وسلم، ما صفا لكم المغرب فكيف يصفو لي وأنا

صلي

صنهاجي بربري؟ (1)

زيادة الله

الله

بن

فألح عليه المعز فقبل بلكين. الا أنه لم يجعل له حكما على جزيرة صقلية ولا على مدينة طرابلس الغرب ولا على أجدبية وسرت. فعين على صقلية حسن بن على أبي الحسين وعلى طرابلس عبد يخلف الكتامي، وكان أثيرا عنده وجعل على جباية أموال افريقية بن القديم وعلى الخراج عبد الجبار الخراساني وحسين بن خلف المرصدي وأمرهم بالإنقياد ليوسف بن زيري) فإن إسناد هذه الوظائف غيره يشكل قيدا ولكن لم يضق به لأن الفاطميين كانوا أصحاب فضل فيما وصل إليه بنو زيري من عزة وسلطان (3). فتم تسليم الحكم رسميا إلى بلكين لسبع بقين من ذي الحجة من سنة 361 هـ/5 غشت 972 م 972 م (4). وقد سماه الخليفة يوسف بدلا من بلكين

(5)

وكناه أبا الفتوح ولقبه بسيف الدولة وجعل خاتمه في يده. ثم خلع عليه كسوته التي كانت عليه وأمر أن يحمل بين يديه عند خروجه من عنده

(1) المقريزي: اتعاظ الحنفاء ص: 64 والخطط

(2) الكامل

ج 8 ص

46:

(3) تأريخ الفاطميين لحسن ابراهيم حسن

ج

1 ص: 352.

(4) النويري وابن أبي دينار وعبد الرحمان الجيلالي وغيرهم متفقون على أن تسليم الحكم

قد تم رسميا لبلكين في ذلك اليوم.

(5) ابن الأثير: الكامل

333

43