المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٤٨التميمي واليا على افريقية، وكان أديبا كاتبا بارعا يحسن اللهجة البربرية، وقد كتب لزيري بن مناد ولما ولي بلكين احتفظ به وقربه. وبتوالي الأيام جرى بينه وبين زيادة الله بن القديم منافسة صارت محاربة أسفرت عن إلقاء هذا في غياهب السجن أن توفي يوم الأربعاء 11 جمادى الأولى 366 هـ / 977 م. وكان بلكين مائلا
مع عبد
الله.
وكان من أصحاب زيادة إلى قلعة منيعة، فاجتمع له خلق كبير من البربر الناقمين على السلطة. فسمع بذلك يوسف. فسار اليهم. فقضى عليهم، وأخذ خلفا وأمر به فطيف به على جمل، ثم صلبه وبعث برأسه إلى مصر مشفوعا بستة آلاف رأس، يريد بذلك أن يعبر للخليفة الفاطمي عن تفانيه في فرض الطاعة والولاء على أهل المغرب بكل ما استطاع إليه سبيلا فيكون على حسن الظن به فيرضى عنه. فلما سمع أهل باغاية بذلك خافوا، فصالحوا يوسف ونزلوا على حكمه فأخرجهم من حاضرتهم وخرب سوره
الله المساعدين له خلف بن حسين، صعد
رها (1)
بعث أبو الفتوح هدايا للمعز، فإذا به أخبر بموته، وذلك في ربيع الثاني من سنة 365 هـ / 976 م فأمر القافلة بالعودة، وكانت قد وصلت إلى طرابلس وأرسل هدايا أخرى إلى العزيز. فرجع رقادة بعد تشييعها. فتلقاه أهلها فرحين وما هي حتى وردت عليه من الخليفة دنانير مضروبة باسمه تعامل بها الناس وعقد له على الولاية.
أمر بلكين في ذي الحجة من سنة 365 هـ، عامله على افريقية، عبد الله بن محمد الكاتب أن يقيم أسطولا بالمهدية معدا من الرجال،
(1) البيان 1 ص: 237 والكامل ج 8 ص: 623.
47