المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ملك بلكين المغرب كله ولم يعوزه منه إلا سبتة. فراح يستعد للقفول ببرغواطة إذ أتاه الخبر بأن وانودين بن خزرون ضرب على سجلماسة، فدخلها، وأخذ ما كان فيها من الأموال، وكان بها عامل أبي الفتوح. فرحل إليها هذا فاعتل في طريقه بقولنج، فمات بالموضع المسمى واركنفو، وذلك يوم الأحد لتسع بقين من ذي الحجة سنة 373 هـ. فأوصى لبني زعبل بن هشام وكان من خاصته. فأرسل ولده المنصور يعرفه بوفاة أبيه أبي الفتوح.

المنصور بن بلكين بن زيري بن مناد

توفي بلكين وقد أوصى بولاية ابنه المنصور. وكان هذا بمدينة أشير، فولي الإمارة بالإجماع في أوائل سنة 374 هـ، قبل أن يأتيه التعيين بصفة رسمية من القاهرة وكان صارما عازما فأول ما قام به

بن

هو إرسال أخيه يطوفت من أشير إلى القيروان للقبض على عبد الله محمد الكاتب، وذلك احتياطا على ما نفهم. فلا شك أنه كان يتخوف منه لاستبداده بشؤون الولاية الإدارية والعسكرية بحيث أنه يستطيع القيام بما قد يهدد سلامة الإمارة وكان له نائبان جعفر بن حبيب على المنصورية وبرهون العامل على القيروان.

فذهب يطوفت على جناح السرعة لا يلوي على شيء، فوصل بغتة سحر يوم الثلاثاء منتصف محرم فعمد توا إلى الخزائن، فوجدها مغلقة. فتسلم المفاتيح وفتح بيت المال وبيت السلاح، فأخذ كمية من ذا وذاك، وفرق على أصحابه، وركب من كان مرتجلا من الصنهاجيين بالمنصورية. فلا شك أن عبد محمد الكاتب لما سمع بقدوم

الله

بن

52