المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

إثر ذلك إلى المروانية. فاتفق أن هجم يدو على الجيش العامري وهزمه. فأمر أمير الأندلس زيري بن عطية بإرجاع الأمور نصابها بفاس وتدبير شؤون هذه المدينة مكان واليها عبد الودود الذي قضي عليه في المعركة التي وقعت بين الجيش الأندلسي ويدو. فشأن عطية أصبح خطرا ما حسد بعض الأمراء من زناتة ورجعوا مكانهم.

أثار

-

بني

وكان من بين هؤلاء سعيد بن خزرون الزناتي، وكان أبوه قد تغلب على سجلماسة سنة 365 هـ. فصار في طاعة المنصور أبي الفتح الزيري. فوافاه بأشير، واختص به وعلت منزلته عنده. فقال له المنصور يوما: "يا سعيد هل تعرف أحدا أكرم مني؟ " وكان قد وصله بمال كثير فقال: "نعم أنا أكرم منك فقال المنصور: "وكيف ذلك؟ " قال: "لأنك جدت علي بالمال، أما أنا فجدت عليك بنفسي". فاستعمله المنصور على طبنة وزوج ابنه ببعض بنات سعيد إحكاما للمخالصة (1). فلامه على ذلك بعض أهله فقال: كان أبي وجدي يستتبعانهم بالسيف وأما أنا، فمن رماني برمح رميته بكيس حتى تكون مودتهم طبعا واختيارا ".

كان أبو البهار بن زيري عاملا على تاهرت. واتفق أن فسدت ذات بينهما. فخالف أبو البهار على المنصور فزحف اليه هذا، فوجده قد فارق تاهرت إلى الغرب بمن معه من أهله وأصحابه فدخل العسكر المدينة فانتهبوها ولم يبخلوا بالقتل على الناس فطلب أهلها الأمان، فأمنهم المنصور. ثم سار في طلب عمه أبي البهار حتى تجاوز تاهرت سبع عشرة مرحلة فلم يعثر عليه. فرجع عن، تبعه وولى على تاهرت

ين

(1) ابن خلدون العبر جـ 7 ـ

ص

. 82:

62