المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فقد نجا بنفسه. وذلك أن ابن أبي عامر لما سمع بمخالفته أرسل جيشا عرمرما تحت قيادة كاتبه عيسى بن سعيد بن القطاع لمراقبة حركاته. قصد المنصور ثانية المنصورية في عام 381 هـ/992 م، ودخل قصره الجديد. فخرج إليه أهل القيروان يتلقونه. فأدناهم وأثنى عليهم

ووعدهم خيرا.

وفي يوم الأضحى خرج إلى المصلى في حفل يسوده التهليل والتكبير ولعله بمناسبة هذا العيد ترك البقايا في الخراج لأهل البادية. وإثر ذلك رفع له في عبد من عبيده انه قذف بعض الصحابة رضي فصلبت جثته ونؤى عليه بمدينة القيروان.

عنهم.

الله

ظهر باديس بن المنصور في ربيع الأول من سنة 382 هـ / 991 - 992 م بقصر والده فقدم له جماعة من الأشراف هدايا تتفاوت تفاوت ثروتهم ومنزلتهم. وبهذه المناسبة قدم له ابن الخطاب عامل زويلة هدية فيها، زيادة على أشياء أخرى زرافة وطرفا سودانية. أما عامل طرابلس فقد أعطاه مائة حمل من المال زيادة على خيل وطرف مشرقية. والخليفة العزيز بالله من جهته، وصل منه بولاية العهد لأبي مناد باديس. فسر المنصور بذلك أكثر من سروره بالهدايا التي تقاطرت عليه من كل فج وصوب. وأبى المنصور إلا أن يشاطره الشعب في فرحه فترك البقايا للرعايا (). وإثر ذلك وصل سعيد بن خزرون من مدينة طبنة إلى المنصورية. فلقيه المنصور وعانقه. ثم دخل معه القصر وأنزله وأجرى عليه الأرزاق الواسعة. فاعتل سعيد بن حزرون أياما ومات في أول رجب سنة 382 هـ. فكفنه المنصور بسبعين ثوبا.

(1) البيان جـ 1 ص: 352

64