المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ما

سم

9

من

ما

ووفد عليه فلفول بن سعيد. فعقد له على عمل أبيه، وخلع عليه، وزف إليه ابنته، وسوغه ثلاثين حملا من المال وثلاثين تختا من الثياب، وقرب إليه مراكب بسروج مثقلة، وأعطاه عشرة من البنود مذهبة (1). فشكر فلفول وانصرف إلى عمله. وفي سنة 383 هـ، خرج باديس بن المنصور إلى مدينة أشير مرفوقا بجدته يعلان فكان أول سفر قام به. و لم يرجع المنصورية إلا سنة 384 هـ. فلقيه أبوه في عسكره وحاشيته وسكان القيروان، فكان يوما مشهودا.

هذا ما كان في افريقية. أما في المغرب الأقصى، فجمع المنصور بن أبي عامر لزيري ابن عطية أعمال المغرب وعهد إليه بمناجزة أبي البهار. فزحف اليه زيري في حشود كثيرة من قبائل زناتة والبربر ففر أمامه أبو البهار ولحق بالقيروان واستولى زيري على تلمسان وسائر أعمال أبي البهار واختط مدينة وجدة سنة 383 هـ، 993994 م وأنزلها عساكره وحشمه (2) فوجدة، إذن، مدينة جزائرية أحدثها جزائري لحما ودما وروحا، إذ هو من بني عطية المغراويين. وفي سنة 385 هـ فجعت الأسرة الحاكمة بوفاة الأمير عبد الله بن يوسف بن زيري بن مناد ولم يزل عنها حزنها حتى نزلت بها رزية أعظم في شخصية قائدها الأكبر أبي الفتح المنصور عدة العزيز بالله، وذلك في يوم الخميس لثلاث خلون من ربيع الأول سنة 386 هـ. ودفن في قصره خارج المنصورية. وكانت أيامه أحسن أيام كان ملكا شجاعا حازما محبا للعدل والرعية وخير دليل على ذلك إسقاطه البقايا عن أهل افريقية وكانت مالا جليلا وخلع يوسف بن محمد وقتل أبي الحسن البوني

(1) ابن خلدون: العبر

(2) ابن خلدون: العبر

سين

ج

7

ص: 82

7 ص: 65

65