المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٧٧نفسه الرهن والاستقامة إن أعيد إلى ولايته بالمغرب الأقصى ويستأذنه في قدوم زاوي وأخيه خلال فأذن لهما سنة 390 هـ. وقد اعتل زيري بن عطية وهو بمكانه من حصار أشير. فأخرج عنها، وهلك في منصرفه سنة 391 هـ بعد مقتل ماكسن بتسعة أيام في الثاني والعشرين من رمضان وبموته من جهة وبابعاد فلفول إلى طرابلس من جهة ثانية استرجع المغرب الأوسط استقراره ودعته. اجتمع آل خزرون ومغراوة بعد موت زيري بن عطية على ابنه، فبايعوه فضبط أمرهم وقصر عن محاربة صنهاجة ثم استنجد للمنصور بن أبي عامر، واعتلق بالدعوة العامرية. فصلحت حالهم عندهم.
أما زاوي فلجأ على جبل شنوة بناحية شرشال. فبقي ينتظر جواب ابن أبي عامر. لكن هذا، توفي فأجابه ابنه المظفر إلى طلبه سنة 392 هـ/1002 م. فابحر من طنجة حينئذ مرفوقا بابني أخيه حباسة
وحبوس وبجماعة من صنهاجة وكونوا إمارة بألبيرة وغرناطة.
ظل نصير الدولة على وفاق مع عمه حماد بل كان هذا ساعده الأيمن إلى أن تحركت قبائل زناتة في سنة 395 هـ في نواحي المسيلة وأشير، فسير لهم باديس عمه حماد فنازل زناتة وهزمها، ثم نزل مدينة تيجس من أحواز قسنطينة (1) ثم نزل بأبي طويل وهي قلعة بأحواز قلعة حماد ومنفذها على الساحل، وهناك اختط مدينة القلعة بجبل كيانة بكتامة
(1) ابن الخطيب اللمحة البدرية ص 30.
74