المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

سنة 398 هـ / 1007 م، (1) واخذ حماد يعمل على الاستقلال عن 398 هـ/1007 م، (1) باديس فأحس هذا بما يتأهب فأراد اختبار طاعته، فكتب اليه طالبا

(2)

ان ينزل عن عمل تيجس وقسنطينة وقصر الافريقي لفائدة ولده وولي عهده المنصور. فأبى حماد واظهر الخلاف. فسير له باديس لتسليم تلك المدن، هاشم بن جعفر وهو من اكبر قواده مرفوقا بإبراهيم بن يوسف أخي حماد في شوال 395 هـ. فلما قاربا حمادا فارق إبراهيم هاشما، ولم يصل إلى القلعة حتى انضم إلى أخيه حماد. فاجتمعت كلمتهما. فخلعا الطاعة وأظهرا العصيان وجمعا الجموع

الكثيرة. فكانوا ثلاثين ألف مقاتل. (3) فلم يكتف حماد بذلك. فأعلن

(4)

نبذه لطاعة الفاطميين ودعا للخليفة العباسي في سنة 405 هـ. عندئذ عزم باديس محاربة عميه وقبل أن يفعل أخرج هدية إلى جليلة الحاكم وشيعها بالطبول والبنود عن المنصورية فوصلت إلى المهدية. وركب البحر بما يعلي بن فرج، وكان فيها مائة فرس لها سروج محلاة شدت في 18 حملا أقفاصا وفيها 18 حملا من الخز والسمور والمتاع السوسي المذهب النفيس وعشرون وصيفة وعشرة من الصقالبة وغير ذلك. ووجهت السيدة أم ملال أخت نصير الدولة السيدة أخت الحاطم هدية أيضا. ولما وصلت تلك الهدايا إلى جهة برقة أخذها العرب، وهرب يعلى بن فرج وأسلمها بجميع ما فيها.

(1) ابن الخطيب اعمال الأعلام القسم الثالث ص: 70

(2) ابن خادون ج ص: 323، وابن عذارى البيان

ج

(3) ابن الأثير: الكامل 9 ص 254 (4) ابن عذارى البيان 1 ص: 379

مين

جے

75

1.

ص: 371