المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٨٠سير باديس جيشا تحت قيادة أخيه كرامت إلى القلعة. فخربوها الا أنهم لم يأخذوا مال أحد فهرب جماعة غير قليلة من جند القلعة مثل بني واليل أصحاب مقرة من زناتة وبني حسن كبار صنهاجة وبني يطوفت وبني غمرة من زناتة فوصل باديس أحد أمراء هؤلاء وعقد له على طبنة وأعطى أصحابه الدواب.
ففر حماد ولحق بشلف بني وليل ولاذ في أتباعه حتى نزل مواطن السرسو من بلاد زناتة. أما أخوه إبراهيم فبقي بالقلعة متحصنا
في بعض قصورها.
فأخذ أبناء النازعين عن حماد وذبحهم على صدور أمهاتهم. فقيل أنه ذبح بيده ستين طفلا. فلما فرغ منهم قتل الأمهات (1).
وصل باديس إلى وادي الشلف فعبره ثم عسكر قرب حماد و حشوده. هناك دخل في طاعته بنو توجين اذ كانوا ساخطين على حماد لقتله أميرهم داقلتين
فاستظهر بهم على حماد. قضى تلك الليلة على تحفظ واحتراس (3)، وفي الغد برز في عساكره ورتبها وأقام كل قائد من قواده في مركزه. وما هي حتى التقى الجمعان واقتتلا فقال الشاعر أبو إسحاق الرقيق في
هذه الواقعة
(1) الكامل. 9 ص: 254 ص: 351
(2) العبر
يد
سين
6
(3) البيان 1 ص: 379
جے
77
112