المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٨١لم أنس يوما بشلف راع منـ والخيل تعبر بالهامات خائض والبيض في ظلمات النقع بارق
وقد بدا معلما باديس مشتهـ
وإن راحته لو فاض نائلهـ
تجلو عمامته الحمـ
ظره وقد تضايق فيه ملتقى الحدق
ة
من سافح الدم مجرى قانئ الفلق مثل النجوم تفاوت في دجى
كالشمس في الجولا يخفى عن ا
الغسق
الحدق
وبأسها في الورى أشفوا على الغرق
ـراء غرته كأنه قمر في حمرة
لوصور الموت شخصا ثم قيل له أبو مناد تبدى، مات من
الشفق
فرق
فانهزم حماد وانتهب عسكره وغنمت أثقاله وأمواله، وفي جملة ما غنم عشرة آلاف درقة (1) مختارة لمط (2). درقة (1) مختارة لمط (2). ولولا انشغال العساكر بالنهب
لأخذ حماد أسيرا فسار هذا لا يلوي على شيء حتى وصل إلى قلعة
مغيلة، ومن ثم إلى قلعته، وذلك تاسع جمادى الأولى سنة 406 هـ 23 أكتوبر 1015 م. فتحصن بها مع أخيه فأقاما بها ثلاثة أيام استراحا
/
أن أثناءها، هما ومن معهما. ومن يدري يتبعهم باديس ويحاصرهم حصارا طويلا فينفذ أثناءه زادهم من طعام وملح؟ فهذا ما توقعه
إبراهيم، فأشار أخيه حماد أن يخرجوا للتزود بأكثر ما يمكن منهما. فساروا إلى مدينة دكّمة. فتجنوا على أهلها. فوضعوا السيف فيهم، فقتلوا ثلاثمائة رجل. فخرج إلى حماد فقيه منها وقال له: "يا حماد! إذا لقيت الجيوش الهزمت، وإذا قاومتك الجموع فررت، وإنما
قدرتك وسلطانك على أسير لا قدرة له عليك"
(1) البيان
(2) الكامل
جے
ين
91
ص: 379
9 ص: 255
78
82