الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا القبيل

تغايره وتناقضه أحياناً ـ وقد لا يقتضي في المقابل بحثاً من لن يكون إلا بمثابة الإضافة الكمية والعددية إلى الرصيد الحاصل. إنّ ما نرومه في هذا البحث هو تغيير زاوية النظر إلى التجربة الخارجية - تبعاً لما يقتضيه التوجّه العام للسياق العلمي الذي يندرج ضمنه ـ باعتبارها وجهاً من أوجه التعدد الثقافي والأنتروبولوجي للإسلام فنسعى من خلال تحليل الخطابات وتفكيكها والكشف عن مرجعيتها التاريخية، إلى تفسير عوامل انتشار هذه التجربة في الواقع لفترات طويلة نسبيّاً، وفهم عوامل " قوة الانتماء" التي تنتظم المجموعة الممارسة لها، ونعني خاصة اعتقادها بأنها تفهم الإسلام أصح فهم وتمارسه أصح ممارسة شأنها في ذلك شأن أي مجموعة أخرى مناظرة لها داخل الدائرة الثقافية المُشتركة، لا تستطيع جميعها من هيمنة صيغ التفضيل على خطاباتها ومن سيطرة هاجس

الفكاك

التفرّد على وعيها بذواتها (?).

6

ولا ترى طبيعة هذا الوعي الذي تحكم في سائر الفواعل الاجتماعيين الحقيقة إلا واحدة وغير قابلة للتعدد. ممّا نقل علاقة الاختلاف بين المجموعات - في الغالب - من إمكانية التعايش السلمي المحكومة بالاعتراف بالآخر بما هو مختلف عن الأنا وليس أقل منه، (?) إلى واقع الإقصاء المتبادل الذي كثيراً ما ينتهي إلى التقاتل المستمر. وسيكون الفعل التاريخي لهؤلاء الفواعل مُوجَّهاً نحو تكريس الشروط السانحة لممارسة تلك الحقيقة بالذات، وعلى رأسها شرط

R. Rorty، «<Universalisme moral et tri économique»، in: Diogène، 173، Paris، (1) Gallimard، 1996.

R. Aron، Les désullusions du progrès، Paris، Gallimard، 1969، p. 89.

?

(?)