الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩المعرفي والاجتماعي، أي تمثل تاريخي آخر.
6
وهنا تستوي أمام الباحث في المنظومات الإسلامية بمختلف أبعادها الابستمولوجيّة والأنتروبولوجيّة كلّ القراءات والإمكانات المتولدة عن كيفيات فهم "النص"، سواء منها ما ساد وما همش ما انتصر وما انهزم، ما انتشر وما انحسر، ما استمر وما انقطع أو ضعف وتصبح كل التجليات التاريخية للإسلام ترجمات عملية لاختلاف القراءات، ومؤشّرات مهمة على طبيعة الآليات التي تحكمت في تفاعل "المقدّس" و "التاريخي، في المجتمع الإسلامي شأنه شأن سائر المجتمعات الكتابية.
ومن هذه الزاوية ننظر إلى القراءة الخارجية للإسلام وإلى ترجمتها العملية فهما عماد تجربة مخصوصة تناظر في قيمتها أي تجربة أخرى، وتكتسي أهميتها من عمق التأثر والتأثير اللذين جمعاً بينها وبين سائر التجارب. ويُفهم ذلك في احتكاكها المستمر بالسائد عبر علاقات تقرب من الانسجام نادراً، وتستقر في الاختلاف غالباً. وتكمن قيمة المختلف الذي يحافظ على علاقة ما بالمختلف عنه في أنه لا يتشكل ولا يتطوّر إلا وهو يستحضر هذا النموذج الآخر ويقارن نفسه به، في نفس الوقت الذي يدفع فيه الآخر إلى عدم تجاهل أسباب "الاختلاف ومظاهر قوّة المختلف عنه المهدّدِ له على أكثر من صعيد فيراجع باستمرار مقوّمات هويته وكيانه.
ولا يهدف هذا البحث إلى إضافة دراسة وصفية" أخرى إلى مجموع الدراسات التي اعتنت بالتعريف بالخوارج في الفكر والتاريخ الإسلاميين، لأن ما سُجّل منها في هذا الصدد وكانت غايته مجرد بهم، متعدّد ويكمل بعضه البعض - على
تجميع
المعطيات الخاصة
V