الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٠١معظمها دلالته عن سياقها التاريخي بقدر ما تركز على سياقها النصي الضيّق فتحصرها بذلك فى اتجاه يحوّل الشعار إلى رمز من رموز التشدّد الديني والدوغمائية ورفض تدخل البشر في ما يتضمنه النص عموماً (?). وقد وصل هذا الاتجاه في الفهم ببعض الدارسين إلى اعتبار أن الإسلام الحركي الأصولي يستمد جذوره من هذا الشعار ومن الإسلام الخارجيّي عموماً (?). وسنرى في القسم المتعلق بالمميزات النظرية للإسلام الخارجي - خاصة ميزة النظر العقلي في "النص" على أساس الاجتهاد - محدودية هذا الفهم وخطورته في كيفية تحديد المنظومات الفكرية التي شهدتها الثقافة الإسلامية زمن
التأسيس. لقد كانت الوظيفة الثقافية السياسية الأولى لهذا الشعار هي تعيين
(?) اعتبر محمّد عابد الجابري شعار التحكيم الذي رفعه الخوارج تكريساً لهيمنة " العقيدة" على السياسة في مقابل مفهوم "القبيلة "، أي إنه مفتتح الربط بين الديني والسياسي في الفكر والممارسة الإسلاميين. العقل السياسي العربي، 2?? - 240. ومع مفكر آخر وهو حسين مروه، لاحظنا
مفهوم
ص
ص
عدم
اتساق
في قراءته للحركة الخارجية ومستنداتها النظرية، فهو يساير ـ من ناحية ـ مسلّمة أن الخوارج رفضوا تحكيم الرجال ليؤسسوا حكم الله، وهذا ما يفضي في المنطق الداخلي للنسق الفكري إلى الحكم التيوقراطي؛ ويتحدث ـ من ناحية أخرى ـ عن المبادئ السياسية الديمقراطية عند الخوارج. انظر النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية، ج?، صص (?) دافع عن هذا التصوّر دارسون متعدّدون أشهرهم هشام جعيط في الفتنة. جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر، صص ??? - ???؛ والمستشرق Cuperly الذي يفسّر مفاد الشعار الذي رفعه الخوارج وهو «لا حكم إلا لله»، بأنه رفض لكلّ سلطة بشريّة أياً كان نوعها، Introduction à l'étude de
l'Ibadisme et de sa théologie، p. 290.
???