الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

،

(1)

الخوارج في عدم العودة إلى صفوفه والثاني يبرز كيف أفحم

الخوارج علياً ورسله ونجحوا في ذلك إلى درجة أن علياً وعدهم بنقض الاتفاق بينه وبين معاوية (2). وهنا أيضاً نجد الخطابات تتناظر مراهنة على إجادة لعبة الإقناع والمحاجّة كأنما مسار الأحداث معقود بمن يجيد الدفاع عن موقفه. لقد كان متوقعاً للمفاوضات أن تفشل لأن مركز الثقل فى الخلاف ليس من يجيد الاستدلال على فهمه حكم "النص" في الأحداث الجارية والمتطوّرة بسرعة مربكة، بل من يتنازل عن موقعه وعن طموحاته ليتمكن الطرف المقابل من دعم موقعه وتحقيق طموحاته، وهذا ما لم يكن ممكناً تاريخياً. فالرافضون للتحكيم لن يقبلوا عن مصادرة الموقف السياسي لمعاوية بديلاً. والراضون به لن يقبلوا عن التقارب مع موقف معاوية بشكل أو بآخر بديلاً. فكل ما توسعت فيه الخطابات القديمة من حوارات بين الطرفين نرجح أنه موضوع بعدياً ليبرئ كل طرف ساحته من ذنب الدخول مع "الآخر "المسلم" في صراع دموي. خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار النظام الدقيق لبناء الحجج في الطرح وفي الردّ وفي الاستدلال، إنّه نظام أقرب إلى الخطاب المكتوب منه إلى الخطاب

الشفوي المرتجل.

وعندما اتضح تعذر الوصول إلى عودة التآلف بين الطرفين

،

بسبب التعارض الجوهري بين موقفيهما بدأت المجموعة المستقلة تأسيس البدائل السياسية لانتظام داخلي يميزها عن غيرها

تنظر في

(?) الطبري، تاريخ مج ?، ص ص ??? - ???؛ ابن الأثير، الكامل في

مج3،

التاريخ، ج?، ص ص

.??? - ???

.???

(?) البرادي، الجواهر المنتقاة،

ص

???